الشيخ محمدي البامياني
214
دروس في الرسائل
حكمه إلى اللّه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( حلال بيّن وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات نجا من المحرّمات ، ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرّمات وهلك من حيث لا يعلم ) . قال : قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم ؟ قال : ( ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامّة ) . قلت : جعلت فداك ! أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنّة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا ، بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ قال : ( ما خالف العامّة ففيه الرشاد ) ، فقلت : جعلت فداك ! فإن وافقهم الخبران جميعا ؟ . عليه خبر لكان ، ثمّ المراد به هو مشهور الرواية التي يعرفها جميع الأصحاب ، ( فيؤخذ به من حكمهما ويترك الشاذّ الذي ليس بمشهور عند أصحابك فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ، وإنّما الأمور ثلاثة ، أمر بيّن رشده ) ، كالمجمع عليه ( فيتّبع ، وأمر بيّن غيّه ) ، كالخبر الذي علم عدم صدوره من المعصوم عليه السّلام ( فيجتنب ، وأمر مشكل ) ، كالشاذّ ( يردّ حكمه إلى اللّه . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ( حلال بيّن وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، فمن ترك الشبهات ) ، والمراد بالشبهات هو الجنس فيدخل فيه خبر الواحد الشاذّ ، كما هو داخل في الأمر المشكل في كلام الإمام عليه السّلام . ثمّ يفرض الراوي التسوية بين الروايتين في الشهرة وصفات الراوي بقوله : ( قلت : فإن كان الخبران عنكم مشهورين قد رواهما الثّقات عنكم ؟ قال : ( ينظر ما وافق حكمه حكم الكتاب والسنّة وخالف العامّة فيؤخذ به ، ويترك ما خالف الكتاب والسنّة ووافق العامّة ) . ( قلت : جعلت فداك ! أرأيت إن كان الفقيهان عرفا حكمه من الكتاب والسنة ، فوجدنا أحد الخبرين موافقا للعامّة والآخر مخالفا ) . لعلّ المراد أنّ كلّا من الفقيهين يدّعي موافقة حكمه وخبره للكتاب والسنّة ، إلّا أنّهما ليسا كذلك . بل يكون أحدهما ( موافقا للعامّة والآخر مخالفا ) لهم ( بأيّ الخبرين يؤخذ ؟ ) . ( قال : ( ما خالف العامّة ففيه الرشاد ) ، فقلت : جعلت فداك ! فإن وافقهم الخبران جميعا ؟ ) .